رواية الإسماعيلي

 

مطلع

 

قد يكون هذا العمل الانطباعي الذي أدلي به نوعاً مختلفاً عن كتابتي الأخرى عن السرد؛ إذ يتداخل فيه الجانب الصحافي والنقدي والذاتي والقرائي والكتابي، بل والأيديولوجي والاستشرافي! أجدها كلها تتداخل فيه؛ بخاصة وأنا أطّلع المرّة الأولى على رواية فريدة من نوعها، بل استثنائية جدّاً إن صح أن في المستثنيات تفاوتاً.

الرواية بعنوان الإسماعيلي، لكاتب مغمور تقريباً، اسمه علي إسماعيل، وقد طبعها طباعة شخصية لنفسه وأهدى إلي منها نسخة وحيدة، حجم الكتاب من الورق المتوسط، في 476 صفحة تقريباً –أعلم أنها معلومة مملّة لكنها مهمّة، وهذا ما سيتضح-، وطبعها لدى إحدى المطابع الرسمية، التي تطبع كتباً كثيرة دون أن تضع عليها اسمها، وتكتفي بالتأكد من حصول كتابك على فسح طباعة.

قبل أن ألج إلى قصتي أنا وعلي الإسماعيلي، أودّ أن أروي حادثة افتراضية عجيبة، وأفترض وراء ذلك أنها حدثت فعلاً، وتكاد تتحول إلى ظاهرة. هذه الحادثة هي أنّ منتجي ومخرجي وكتاب الأفلام الهوليودية بدؤوا يقبلون على إنتاج أفلام جميع أبطالها الرئيسيين مخرجو أفلام. وتجاوز الأمر ذلك إلى أن أصبحت أبرز الأعمال السينمائية التي يقدمها كتاب السيناريو لأول مرّة، وينتجها المنتجون، ويخرجها المخرجون، هذه الأفلام أبطالها الأعلام مخرجو أفلام، أو عدد من أبطالها مخرجو أفلام، وقد يكون جميع أبطالها مخرجي أفلام في بعض تلك الأعمال. وتقدم قصصها المخرجين وهم في حالات القصور الإبداعي، أو فقدان الإلهام، أو مرحلة البحث عن فكرة لكتابتها، أو في معضلة التفتيش عن بطل يستحق أن يُكتب، أو في هيئة التجلّي الإبداعي المطلق.

لو صحّ هذا الافتراض ألن يكون غريباً ومثاراً للتساؤل؟ فما بالك لو صحّ وازداد رواج الأفلام وانتشارها؟ سيكون ذلك من افتراض المستحيل دون شك.

اظهر المزيد